تفسير: للذكر مثل حظ الأنثيين

تفسير: للذكر مثل حظ الأنثيين في القرآن الكريم، الدين الإسلامي دين الحق والعدل، فأوصانا الله سبحانه وتعالى بأن يأخذ كل فرد حقه في الدنيا وفي الميراث.

وذكر الله في آياته الكريمة الطريقة الصحيحة لتوزيع التركة على أبناء وعائلة الشخص الذي توفى، ومن خلال هذا المقال سوف نذكر لكم تفسير آية للذكر مثل حظ الأنثيين.

العدل في الدين الإسلامي

حرص الله عز وجل على تحقيق العدل في الشريعة الإسلامية وأمر العباد بالعدل.

وإذا نظرنا في آيات القرآن الكريم، سوف نجد العديد من الآيات التي تحث على أهمية العدل والحق.

وذلك في قول الله تعالى: “إن الله يأمر بالعدل والإحسان إيتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون”

وذكر أهمية العدل في الإسلام في السنة النبوية للرسول صلى الله عليه وسلم.

ويوجد الكثير من الأمثلة الواضحة التي تشير إلى العدل بين الأشخاص، وبين المرأة والرجل، ومن أبرز هذه الأمثلة قصة المرأة المخزومية.

وهي المرأة التي سرقت في عهد النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وحاول أحد الصحابة أسامة بن زيد رضي الله عنه أن يشفع لها عند النبي، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم غاضبًا.

وخرج خطب للناس أجمعين، وقال لهم: “إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”.

وبالطبع أراد النبي محمد صلى الله عليه وسلك أن يؤكد على أهمية العدل في الإسلام في تلك الحادثة.

وأن تكون هذه المرأة عبرة لباقي المسلمين، وأن يمسك كل مؤمن بالعدل والحق.

ولا يفرق النبي بين الأشخاص، فجميع الناس سواسية، والمجتمع الإسلامي سوف يرتقي ويزدهر وينمو بالحق والعدل.

وبأمة تنشر الدين الإسلامي وتحقق مراد الله تعالى في آياته الكريمة.

والجدير بالذكر أن بعض الأشخاص يتهمون الدين الإسلامي بأنه دين يميز الذكر عن الأنثى.

وذلك لأن جعل الله نصيب الرجل من الميراث ضعف المرأة، وذلك في قول الله تعالى: “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين”.

شاهد أيضًا: جدول تقسيم الميراث في الإسلام

تفسير: للذكر مثل حظ الأنثيين

قبل ظهور الإسلام، كانت القبائل العربية تحرم الأبناء من الميراث.

ويتركون الميراث كامًلا للمقاتلين ومحاربين الأعداء، كما كانوا يرثون النساء بدون تراضي وغصبًا.

وكان في الغالب يأتي الوارث وهو ابن الشخص الذي توفى.

ويلقى شيء من ثيابه على زوجة والده ويقول”ورثتها كما ورثت ماله”.

وبتلك الجملة يكون أحق بها من نفسها، وله الحق أن يقوم بمنعها من الزواج.

أو يمكن أن يقبل بزواجها ويأخذ هو مهرها لنفسه، أو يتركها بدون زواج حتى تموت ويرث هو جميع ورثها.

فجاء بعد ذلك الدين الإسلامي يحرم تلك الأفعال ويحرص على إعطاء المرأة حقها في جميع الأمور.

بما فيها حق الميراث، والجدير بالذكر أن هذه الحادثة ليست مرتبطة بالعرب فقط.

بل كانت في جميع البلاد المختلفة، وأغلب البلاد قبل انتشار الإسلام كانت تمنع المرأة من حق الميراث، وكان لا يحق للمرأة أن تملك أموال في الأساس.

ولآن الدين الإسلامي دين الحق والعدل، فكان حريص على أن يعدل بين الذكر والمرأة.

وأمر الله عز وجل أن يكون ميراث المرآة من الميراث نصف نصيب الرجل، وذلك في قول الله تعالى: “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين”.

وأوصى الله سبحانه وتعالى أن يكون الذكر نصيبه ضعف المرأة لآن الرجل في الدين الإسلامي مكلف بأن ينفق على المرأة، ويؤدي جميع الواجبات المالية.

مثل النفقة والمهر والبيت وكل شيء، والمقصود هنا بالنفقة هو توفير كل الواجبات الخاصة بالزوجة والأولاد من مسكن ومأكل ومشرب ودواء وعلاج وخدمة وكل شيء.

وفي حالة عدم زواج المرأة وليس لها ولي، تكون نفقة هذه المرأة واجبة على الدولة الإسلامية.

التفسير الميسر

  • الله يوصيكم في شأن ميراث أولادكم بأن للذكر مثل حظ الأنثيين. إذا ترك الميت بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي الميراث، وإن كانت بنتًا واحدة، فلها النصف.
  • ولكل من والدي الميت سدس الميراث إن كان له ولد، وإذا لم يكن له ولد، فالأم تأخذ الثلث، والأب يأخذ الباقي.
  • إن كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس، والباقي للأب، ولا شيء للإخوة. هذا بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين. لا تفضلوا أحدًا من الورثة على الآخر، فالله أعلم بما هو أنفع لكم في الدنيا والآخرة.

التفسير المختصر

  • الله يوصيكم في إرث أولادكم بأن للذكر نصيب مثل نصيب الأنثيين. إذا كان هناك بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي ما ترك، وإن كانت بنتًا واحدة فلها النصف.
  • لكل من الوالدين سدس الميراث إن كان هناك ولد، وإذا لم يكن هناك ولد، فالأم تأخذ الثلث والباقي للأب.
  • إذا كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس والباقي للأب، ولا شيء للإخوة.
  • يتم تقسيم الميراث بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين. الله أعلم بما هو أنفع لكم.

تفسير الجلالين

  • الله يأمركم في ميراث أولادكم بأن للذكر مثل نصيب الأنثيين، فإذا ترك الميت بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي الميراث، وإن كانت بنتًا واحدة فلها النصف.
  • ولكل من الوالدين سدس الميراث إن كان هناك ولد، وإذا لم يكن هناك ولد، فالأم تأخذ الثلث والباقي للأب.
  • إذا كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس والباقي للأب، ولا شيء للإخوة. يتم تقسيم الميراث بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين. لا تفضلوا أحدًا من الورثة على الآخر، فالله أعلم بما هو أنفع.

تفسير السعدي

  • الله يوصيكم في ميراث أولادكم بأن للذكر مثل نصيب الأنثيين. إذا كان هناك بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي الميراث، وإن كانت بنتًا واحدة فلها النصف. لكل من الوالدين سدس الميراث إن كان هناك ولد، وإذا لم يكن هناك ولد، فالأم تأخذ الثلث والباقي للأب.
  • إذا كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس والباقي للأب، ولا شيء للإخوة. يتم تقسيم الميراث بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين. الله أعلم بما هو أنفع لكم في الدنيا والآخرة، والوصية من الله هي فريضة.

تفسير البغوي

  • في الجاهلية، كانت الوراثة تعتمد على الذكورة والقوة، لكن الله نسخ ذلك بقوله: “للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون”.
  • الوراثة صارت بالنسب أو النكاح أو الولاء. الله يأمركم في ميراث أولادكم بأن للذكر مثل نصيب الأنثيين.
  • إذا كان هناك بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي الميراث، وإن كانت بنتًا واحدة فلها النصف.
  • لكل من الوالدين سدس الميراث إن كان هناك ولد، وإذا لم يكن هناك ولد، فالأم تأخذ الثلث والباقي للأب.
  • إذا كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس والباقي للأب، ولا شيء للإخوة. يتم تقسيم الميراث بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين.

التفسير الوسيط

  • الآية تتناول أحكام الفرائض المتعلقة بالميراث، وهي مستنبطة من هذه الآية والآيات التي تليها. الله يأمركم في ميراث أولادكم بأن للذكر مثل نصيب الأنثيين.
  • إذا كان هناك بنات فقط، فالبنتان فأكثر يرثن ثلثي الميراث، وإن كانت بنتًا واحدة فلها النصف.
  • لكل من الوالدين سدس الميراث إن كان هناك ولد، وإذا لم يكن هناك ولد، فالأم تأخذ الثلث والباقي للأب.
  • إذا كان للميت إخوة، فالأم تأخذ السدس والباقي للأب، ولا شيء للإخوة. يتم تقسيم الميراث بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدين.
  • الله أعلم بما هو أنفع لكم في الدنيا والآخرة، والوصية من الله هي فريضة.

تفسير يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين

كما ذكرنا لكم في السطور السابقة أن الله أوصى في كتابة العزيز، أن للرجل نصيب ضعف الأنثى.

وذلك لآن الواجبات المالية في الدين الإسلامي جميعها تقع على عاتق وكتف الرجل.

ولذلك جعل الله عز وجل نصيب الرجل من الميراث ضعف المرأة حتى يعدل بين الرجل والمرأة في الدنيا.

بل إذا نظرنا بعمق لهذه الحالة سوف نجد أن المرأة تأخذ أكثر ما يلزمها من الميراث.

وذلك لأن الرجل هو من ينفق على أهل البيت والأولاد ومستلزمات المعيشة.

أما المرأة فمن الممكن أن تأخذ مبلغ مالي وهي ليست بحاجة له، ولكنه عدل من الله بين الرجل والمرأة.

ونجد في تفسير: للذكر مثل حظ الأنثيين أن العدل لم يتحقق دائمًا في المساواة.

بل يجب العدل أن يتحقق بين فردين متساويين في الواجبات والتكاليف.

وبالتالي نجد الكثير من الوظائف والشركات الحكومية في الدول الإسلامية تعمل بهذه الطريقة لتحقيق العدل بين الموظفين.

على سبيل المثال: يستحق الموظف رب الأسرة الكبيرة أن يحصل على مبلغ مالي ومرتب أكثر من غيره.

ولابد أن نذكر لكم أيضًا معلومة هامة، وهي أن الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية.

لا تفرق أبدًا بين الرجل والمرأة من حيث حق التملك، وكسب العمل، والربح، والتجارة وما شابه.

اقرأ أيضًا: ماذا يسمى مربع بانيت لفصائل الدم لتوقع نتائج التزاوج في الميراث؟

بعض الحالات التي ترث فيها الأنثى أكثر من الذكر

أوصى الدين الإسلامي في بعض الحالات الخاصة، على أن المرأة لها حق أن ترث أكثر من الرجل، ومن أبرز هذه الحالات ما يلي:

  • يمكن أن ترث المرأة أكثر من الرجل، في حالة أن تكون هذه المرأة أم ولديها ابن.
    • فتأخذ المرأة في تلك الحالة ميراث مثل ما يأخذ الأب، ويأخذ كل منهما السدس من الإرث والمتبقي من الميراث للابن.
    • وفي حالة وجود أخ وأخت فسوف يأخذ كلًا منهما الميراث بالتساوي.
    • وذلك في قول الله تعالى: “وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث.
  • وفي الحالة الثانية لميراث المرأة أكثر من الرجل، في حالة وجود الزوج مع ابنتين.
    • وفي هذه الحالة يأخذ الزوج الثلث، وتأخذ البنات الثلثان، وإذا كان لديه بنت وحيدة.
    • فيأخذ الرجل ربع الميراث، وتأخذ البنت نصف الإرث.
    • والربع الأخير من الميراث سوف يكون لها أيضًا.

تفضيل الذكر على الأنثى

الله عز وجل كرم الرجل والمرأة في الخلق وصور الإنسان في أحسن الصور.

ولكن فضل الله الرجل عن المرأة في القوامة، وذلك لآن الرجال قوامون على النساء.

وذلك في قول الله تعالى: “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض.

وبما أنفقوا من أموالهم” صدق الله العظيم.

وفضل الله أيضًا أن الرجال على النساء في أن يجعل جميع الرسل صل الله عليهم وسلم من الرجال.

والرجال هم من يعملون على حماية النساء وحماية الدولة من الأعداء والجهاد في سبيل الله.

ومن أهم الواجبات التي يقوم بها الرجل تجاه المرأة.

أن يقوم بتأدية جميع واجباته اتجاهها، من الإنفاق وتدبير جميع شئون المرأة وتقديم المهر لها.

وتأمين المسكن والملبس والمشرب وكل احتياجات المرأة الخاصة.

شاهد من هنا: كيفية حساب الثمن في الميراث وطرق توزيعها

أسئلة شائعة حول تفسير الآية

لماذا يكون للذكر مثل حظ الأنثيين؟

الآية (للذكر مثل حظ الأنثيين) تعكس تقسيم الميراث بناءً على مسؤوليات اجتماعية وأسرية محددة. في النظام الإسلامي التقليدي، يتحمل الذكر مسؤوليات مالية أكبر تجاه أسرته مثل النفقة وتلبية احتياجات الأسرة، بينما تظل الأنثى غير ملزمة بهذه المسؤوليات. لذلك، يرد ذلك في الميراث بحيث يحصل الذكر على نصيب أكبر من الأنثى.

كيف يُطبق هذا في حالة وجود أبناء وبنات؟

إذا كان للميت أبناء وبنات، فإن نصيب الذكور يكون ضعف نصيب الإناث. على سبيل المثال، إذا كان للميت ابن وبنتان، فإن نصيب الابن يكون مثل نصيب كل بنتين. إذا كان هناك عدة بنات، فيتقاسمن ثلثي الميراث، والبقية تكون للذكر.

ماذا يحدث إذا كانت هناك بنات فقط أو أبناء فقط؟

إذا كانت هناك بنات فقط: إذا كان هناك ابنة واحدة، فإنها تحصل على نصف الميراث. إذا كانت هناك ابنتان أو أكثر، فإنهن يتقاسمن ثلثي الميراث. إذا كان هناك أبناء فقط: إذا كان هناك ابن واحد، فإنه يحصل على نصيب يعادل ضعف نصيب أي ابنة واحدة. وإذا كان هناك أكثر من ابن، يتقاسمون الميراث وفقًا لقيمة النصف مقابل الثلثين للأنثى.

كيف يتم توزيع الميراث في حالة وفاة الوالدين ووجود أبناء؟

إذا توفي أحد الوالدين، فإن الآخر يأخذ جزءًا من الميراث وفقًا للآية. الوالدان يحصلان على سدس الميراث لكل منهما إذا كان للميت ولد. إذا لم يكن للميت ولد، فإن الأم تأخذ ثلث الميراث والباقي للأب. في حالة وجود إخوة، تأخذ الأم سدس الميراث والباقي للأب.

كيف يُطبق هذا في حالة وجود وصية أو دين على الميت؟

قبل توزيع الميراث، يجب تنفيذ الوصية وقضاء الدين. فإذا كان هناك دين على الميت أو وصية، يتم سداد الدين وتنفيذ الوصية أولاً، ثم يتم توزيع الميراث بناءً على الأحكام المذكورة في الآية.

مقالات ذات صلة