أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس

الرضا بما قسمه الله لنا -عز وجل- هو خير نعمة وسوف تؤجر عليها ويعطيك الله المزيد والمزيد ومحور مقالنا اليوم أرض بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس.

سوف نتحدث في مقال اليوم عن الرضا بقدر الله وحمده عند السراء والضراء وكيفية شكر الله -عز وجل- والرضا بقضاء الله وقدره كل هذا وأكثر سوف نناقشه في هذا المقال.

نص حديث “أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس”

  • لقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من يأخذ من أمتي خمس خصال فيعمل بهن أو يعلمهن
  • فقال له: قلت أنا يا رسول الله قال فأخذ بيدي وعدهن، ثم قال اتق المحارم تكن أعبد الناس، أرضى بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك لتكون مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب” رواه الترمذي.

شاهد أيضا: حكم وامثال جميلة وقصيرة

نعمة الرضا

  • القناعة والرضا بما قسمه الله لنا هو ما يجعلنا نفلح في دنيانا وكذلك في آخرتنا.
  • نحصل على الرضا والسعادة في حياتنا الدنيا وننول رضا ربنا في الآخرة ونفوز بالجنة.
    • الرضا بكل شيء الرضا بقضاء الله وقدره.
  • الرضا هو سبيل المؤمن للنجاة إذا لم يرض الإنسان بما كتبه الله له سوف يتعس طول حياته لماذا لأنه ما يأتيه من الله يعترض عليه ولا يرضيه.
  • ويكون محتاج المزيد والمزيد وينظر إلى غيره ولا يرضى باختيار الله له فيصبح دائما يائس بائس.
    • وسوف يقع في مذلة وينتابه اليأس ويصبح دائمًا مهموم أو مغموم.

إرادة الله

  • إذا أراد الله بنا الخير فيبعث لنا إشارات هذه الإشارات تكون على شكل اختبار من الله -سبحانه وتعالى-بإرسال أي مشكلة تواجهك في حياتك.
  • إذا رضي بها ولم يعترض على قضاء الله وقدر وقال الحمد لله في السراء وفي الضراء زاده الله ورضي عنه ولا تعلم ما يعطيك إذا رضيت وشكرت والله تكن حقا أغنى الناس بغنى قلبك.

الحرمان من ملاذ الدنيا

  • أما إذا اعترض الإنسان وقال لماذا أنا يا الله تبتليني لماذا أخي ولماذا صديقي عنده من المال والولد وأنا حرمتني.
  • الحرمان لا يكون من الأولاد والمال فقط بل الحرمان من الممكن أن يكون في الصحة عدم وجود زوجه صالحه وإلخ.
  • إن المصائب الذي يبتليه الله بها عبادة حتى يختبر صبرهم وقوة إيمانهم ومقدرة رضاهم بقضاء الله وقدر.
  •  كن دائمًا عبدًا شكور، وأرضى بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس.
  • أرضى بكل شيء يكتبه الله لك لأن هذا جاء في وصية رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام لتلميذه النجيب أبي هريرة.
    • إذا كانت هذه وصية من الرسول فمعنى هذا أنها كلام عظيم وكبير جدا دائما اقتنع بما يعطيك الله به.
  • واعلم أنه رزق وخذ بالأسباب أي داوم على الصدقة والاستغفار فهم الإثنين يجلبان الرزق.

غني النفس

  • حتى تصل إلى النفس الغنية العفيفة الطاهرة الراضية بكل شيء مهما قل رزقها.
  • لا تجري وراء زيادة رزقك وهو بغير حاجة له ولا يلح ويزن في طلب حاجة هو في غنى عنها.
    • وحياته غير ناقصة من دونها إذا أرضى بما أعطاه الله له فسوف يرضيه الله وكأنه ملك كل شيء هذه هي صفات غنى النفس.

فقير النفس

  • الإنسان الذي نصفه بفقر النفس فهو الذي يعمل ضد هذا الإنسان غنى النفس فدائما يشتكي ودائما يطلب المزيد.
  • ودائمًا يقول لماذا لم يعطني الله ودائمًا يحب لزيادة في كل أمور حياته ولا يرضى بأي شيء قسمه الله له.
  • دائمًا يحزن على فوات رزقه أو أنه ليس معه من المال الكثير هذا لماذا يحزن ولماذا يشعر بالضيق.
    • لأنه لم يرض بما كتبه الله له هو ليس بإنسان غنى النفس بل هو فقير النفس وهذا ما نهانا الله عنه.
  • جميع آيات القرآن الكريم جاءت تحثنا على غنى النفس وأن أرضى بما كتبه الله لنا ونرضى بالقضاء خيره وشره.

الصبر وعدم الجزع

  • الصبر صفة العظماء حتى تصل إلى مكانة الصبر تحتاج جهدًا ومشقة كبيرة ومجاهدة نفسك على الأذى والابتلاءات.
  • فكان أكثر الناس ابتلاء كانوا الأنبياء وعلى الرغم من  ذلك صبروا، فسيدنا يعقوب فقد ابنه يوسف وغيرهم وغيرهم كلهم صبروا ولكن الله -سبحانه وتعالى عوضهم.
  • أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.

نرشح لك أيضا: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

القناعة تاج العظماء

هل تعلمون يا أحبابي ما هو معنى “الرضا بما قسمه الله لنا”:

  • الرضا بما كتبه الله عليك أنه من يوم مولدك، فترضى بأهلك أيًا كانت ظروفهم.
    • إذا ولدت في وسط من الأغنياء والأثرياء أم أنت من الطبقة المتوسطة أم أنت من الطبقة الفقيرة اعلم أنه اختيار الله لك.
  • أرضى بمستواك التعليمي حاول تجتهد قدر المستطاع وتذاكر بكل ما آتاه الله لك من علم وخبرة.
    • من المهم والضروري أن تجتهد وتعمل ما عليك وما في وسعك.
  • أرض  باختيار الله لك في دخول الجامعة المناسبة حتى وإن كانت هي ليست من طموحاتك وكنت ترغب في المزيد.
  • أو إذا لم تستطع دخول الجامعة التي كنت تريدها اعلم أنه اختيار الله لك ودائما اختيار الله لنا خير.
    • كن دائمًا وتذكر هذه الكلمة أن اختيار الله لنا هو الخير دائمًا.
  • تأتي مرحلة الوظيفة بعد ذلك تواجهنا عقبات كثيرة في هذه المرحلة نجد بعض الشباب المتفوقين حاصلين على مؤهلات عليا.
    • ولم يستطع أن يأخذ مكانة ونجد شباب أقل منهم في المستوى التعليمي.
    • ولكن بسبب الوساطة يأخذون أماكن مرموقة في الدولة فنحزن ونشعر بضياع حقوقنا.
  • ولكن يعلم جيدًا أن الله سوف يختبئ لك حلم كبير ويعوضك.
  • من ناحية أخرى سوف يعوضك الله فنحن لا نتساوى في جميع حياتنا.

القناعة كنز لا يفنى

  • أرضى باختيار الله لك في زوجتك وأبنائك ودخلك حتى ولو قل.
  • قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث عن أبي هريرة قال: “ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس”.
    • حقيقة فعلا إذا رضيت بما قسمه الله لك ولم تنظر إلى ما في يد الناس ترتاح.
  • القناعة بمعنى يجب دائمًا أن تكون راض بحالك وبما قسمه الله لك.
  • “القناعة كنز لا يفني” إذا كان قلبك عامرًا بذكر الله وبالإيمان وبيقين أن الله -سبحانه وتعالى- سوف يبارك لك في القليل سوف تكون أغنى الناس حقًا.

الغنى الحقيقي

  • ليس الغنى هو غنى الأموال والأولاد والمناصب ولكن الغنى الحقيقي هو غنى النفس والروح غنى المشاعر.
  • يبارك لك الله في كل شيء حتى وإن قل القليل.

آيات وأحاديث تحثنا على الرضا

  • جاء حديث صحيح قال: “إن الله يحب العبد الغني التقي الخفي”.
  • الغنى الحقيقي هو غنى القلب هل تعلم لماذا هو غني القلب لأن القلب إذا كان عامرًا بذكر الله والرضا بما قسمه الله له كان أغنى الناس.
  • كان دائمًا رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام يدعو لمن يحب ويقول: “اللهم اجعل غناه في قلبه” صدقت يا حبيبي يا رسول الله عليك أفضل الصلاة والسلام.
  • كن دائمًا وتذكر قول نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام: (إنه من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا).
  • كان دائمًا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يحثنا على عدم النظر إلى ما في يدي أحد وأن نكون دائمًا راضين بما يعطيه الله لنا جميعنا نتساوى في الحقوق فجميعنا عند الله واحد.
  • لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى.
  • اتقوا الله يا أحباب عود إليه ورجعوا إليه ويجب أن  تتوبوا توبة نصوحا فما الدنيا إلا متاع الغرور.
  • انتظر نصيبك وحظك الكبير في الآخرة ولا تفكر في الدنيا واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.
  • يقول رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام ما أوصاه به الله -سبحانه وتعالى- في قوله الكريم في سورة طه “ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى”.
  • إنها حق فتنة ومكيدة كثرة الأموال والأولاد لأنك دائما تظل مشغول بأموالك ومشاريعك وكثرة الأولاد وهمومهم ومشاكلهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم تنشغل عن ذكر الله إلا من رحم ربي.
    • وكذلك الأولاد ومشاكلهم وعقوقهم.
  • لا تحزن إن لم  يعطك الله من الأموال والأولاد فأنت لا تعلم ما سبب هذا المنع.
  • أرضى دائما بما كتبه الله لك وانظر دائما للأشخاص الأقل منك لا تنظر للأعلى منك حتى لا تتعب ولا تفكر كثيرا.
  • الوصول لهذا المكان صعب جدا “الرضا”.

مكانة الفقير عند الله

  • هل تعلم عزيزي القارئ مكانة فقير المال عند الله وبالأخص المقتنع.
  • المقتنع بكل ظروفه وقلة ماله والحرمان من ملذات الدنيا هذا هو الفلاح حقا.
  • عن حديث نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام في حديث صحيح قال: “قد أفلح من هدي للإسلام وكان رزقه كفافا، وقنع به”.
  • حثنا الرسول عليه الصلاة والسلام على أن دائمًا نكون شاكرين لله حامدين له.
    • ونكون وارعين دائما حتى يعطينا الله الغني وجاء ذلك في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- قال “كل ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس”.

هل تعلم لماذا أوصانا الرسول بأرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس؟

  • اعلم جيدًا أن الإجابة بقيت واضحة أمامك من خلال ما وضحنا لك ولكن اعلم جيدا أن بالفعل إذا رضيت.
    •  هو حقيقة الغني فاعلم أنك فزت برضا الله ومرضاته.
  • ليس الغنا بالأموال والأولاد والجاه ولكن الغنى الحقيقي هو الغناء النفس والقناعة بما رزقنا الله به.
  • أما إذا كنت غير مقتنع بما رزقك الله به فهذا يكون هو الذل والفقر الحقيقي ولم تشكر الله أبدا إذا أعطاك الله مال قارون.
    • لأنك دائما في هذه الحالة سوف تكون محتاج المزيد والمزيد إذا أعطاك الله الرزق تطلب الصحة.
    • وإذا أعطاك الله الرزق والصحة سوف تطلب الأولاد.
    • وإذا أعطاك الله الثلاثة تطلبات الجاه والسلطان فدائمًا سوف تتطلب المزيد ولكن الرضا بأقل القليل يشعرك كأنك أغنى الناس جميعهم.
  • وفي النهاية اعلم أنك لا تستطيع أن تكسب مالا أو رزقا وزيادة علم أو بحكمه ولكن اجتهد قدر المستطاع ليس العالم هو أغنى الناس.
  • قال حكيم: لو جرت الأرزاق على قدر العقول لم تعش البهائم*.
  • هذا معناه أنك لا تستطيع بعقلك وعلمك أن تكتسب المال ولكن هو رزق من عند الله -سبحانه وتعالى-.

اخترنا لك أيضا: كلمات عن الرضا بما قسمه الله لنا

شرح حديث “أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس”

الحديث الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يتناول خمس خصال هامة تعين المسلم على حياة طيبة ويحقق له السعادة والرضا. نبدأ بشرح كل خصلة على حدة:

اتق المحارم تكن أعبد الناس

  • الشرح: التزام المسلم بالابتعاد عن المحرمات والمعاصي يزيد من تقوى الله في قلبه، ويجعله في مقام عالٍ من العبادة والورع. معنى “اتق المحارم” هو تجنب كل ما نهى الله عنه، فالحفاظ على الحدود الشرعية يعزز الطاعة والعبادة.

أرضى بما قسم الله لك تكن أغنى الناس:

  • الشرح: الرضا بما قدره الله من نصيب في الحياة يحقق للإنسان سعادة وراحة نفسية. الغنى هنا ليس فقط بالمال، بل بالرضا القلبي والسلام الداخلي. الرضا يعين الإنسان على الاستغناء عن التذمر والقلق، ويجعل قلبه مليئًا بالطمأنينة.

وأحسن إلى جارك لتكون مؤمنا:

  • الشرح: الإحسان إلى الجيران والاهتمام بهم يعكس الإيمان الحقيقي. حسن التعامل مع الجيران يدل على النية الطيبة والخلق الحسن، وهو جزء من الإيمان والعمل الصالح.

وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا:

  • الشرح: حب الخير للناس والاهتمام برغباتهم واحتياجاتهم كما تحب ذلك لنفسك يعكس حسن الأخلاق والإنسانية. هذا السلوك يعزز من الأخوة والمحبة بين الناس.

ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب:

  • الشرح: المقصود هنا هو الاعتدال في الضحك وعدم الإفراط فيه. كثرة الضحك قد تؤدي إلى قسوة القلب وإلهاء الإنسان عن ذكر الله والاهتمام بالعبادة. الضحك المعتدل مطلوب، ولكن الإفراط فيه يمكن أن يضعف الوازع الديني.

أمور تعين العبد على الرضا بما قسمه الله له

  • الإيمان بالقضاء والقدر: الإيمان بأن كل ما يحدث هو بتقدير الله وبمقتضى حكمته ورحمته يعزز الرضا والطمأنينة.
  • التوكل على الله: الاعتماد على الله والتسليم له في كل الأمور يخفف من التوتر ويزيد من الرضا.
  • التحلي بالصبر: الصبر على ما يصيب الإنسان من مكروه أو صعوبات يعين على الرضا.
  • الشكر والامتنان: شكر الله على النعم والبركات الموجودة في الحياة يعزز الرضا ويحول التركيز إلى الإيجابيات.
  • تذكر النعم: تذكر النعم التي أنعم الله بها على الإنسان يعين على تقليل الاستياء والرضا بما قسمه الله.
  • الرضا بالقليل: القناعة بما في اليد والابتعاد عن الطمع يعزز الشعور بالرضا.
  • الاستغفار والتوبة: اللجوء إلى الله بالتوبة والاستغفار ينقي القلب ويزيد من شعور الراحة والرضا.
  • الدعاء: طلب العون من الله لزيادة الرضا والسعادة يمكن أن يساعد في تحقيق هذا الهدف.
  • التأمل في السنن النبوية: اتباع السنة في التعامل مع القضايا اليومية وتعلم كيفية التعامل مع المصاعب يمكن أن يساعد في تحقيق الرضا.
  • الاعتقاد في حكمة الله: إيمان العبد بأن كل ما قدره الله هو لحكمة بالغة حتى وإن لم يدركها في الوقت الحالي يعزز الرضا.

أسئلة شائعة حول الرضا بما قسمه الله

ما معنى الرضا بما قسمه الله؟

الرضا بما قسمه الله يعني القبول التام لما يقدره الله من خير أو شر، والاعتراف بأن كل ما يحدث هو بتقدير الله وحكمته.

كيف يمكن تحقيق الرضا بما قسمه الله في الحياة اليومية؟

تحقيق الرضا يتطلب الصبر، القناعة، والتوكل على الله. يمكن أيضاً ممارسة الشكر على النعم وتذكير النفس بأن كل ما يحدث هو لمصلحة الإنسان في نهاية المطاف.

ما هي الأسباب التي تعين على الرضا بما قسمه الله؟

الإيمان بالقضاء والقدر، التوكل على الله، شكر الله، التفكر في النعم، وتحسين العلاقة مع الله من خلال العبادة والدعاء.

كيف يمكن التعامل مع مشاعر الاستياء أو القلق من الوضع الراهن؟

يمكن التعامل مع هذه المشاعر من خلال الدعاء، التحدث مع الأصدقاء أو المستشارين، التركيز على الإيجابيات، ومحاولة فهم أن الله يختار الأفضل لعباده.

You
مقالات ذات صلة